صوت خطواته يشوّش الهدوء، الممر خالٍ من كل شيء، رائحة الدواء تعبق بالمكان. لم يستطع التوقف عن المشي جيئةً وذهابا، حركات يداه اللاشعورية لم تهدأ، يمرر أصابعه على رأسه ساحباً شعره للوراء، نظراتهُ تجول في المكان دونما تركيز، لم يأبه بخيط حذاءه المنسدل على الجانبين، يخرج علبة السجائر بشكل لا إرادي، يتناول سيجارة ويهم بإشعالها لولا أنه استفاق فجأة بأنه في المستشفى، يسرح بخيالاته في الماضي البعيد وقتما كانت أمه بكامل صحتها وقوتها، يراها في مخيلته بقوامها الفارع، وبدنها النحيف تذرع البيت جيئةً وذهاباً، يتساءل، كيف تسنى لها أن تقيم بيتاً من ثمانية أولاد وأبيهم؟ تذكر بأنها لم تشكو يوماً ولم تتذمر. ها هي أمه الآن في المكان الذي لم تحبه قطْ، كانت دائمة الدعاء لله: "إن شاءالله مالقوة للحفرة".
ثمة خيالٍ ظاهرٍ خلف زجاج الباب المقابل، لابد أنه الطبيب، خطواته البطيئة تزيد في القلق والتوتر، فُتِحٓ الباب ذو المصراعين، بان الطبيب بوجهٍ متجهمٍ، تقدم صوب الشاب وسأله:
-هل أنت هنا بمفردك؟
-أجل أجل أنا هنا بمفردي، إخوتي جميعهم.
قاطعه الطبيب: عليك أن تكون قوياً، بذلنا ما استطعنا من جهدنا، إرادة الله هي الغالبُ في النهاية، الله يرحمها.
استدار وأسرع مبتعداً، سأله الطبيب: إلى أين؟ أجاب دون أن يلتفت، مخفياً سيل الدموع، إلى بيتنا، أريد أن أرتمي في أحضان أمي وأخبرها بما حدث.
من تأليف صديقة الموقع
بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب الناس .. افعل المظالم .. لا توجد معصيه إلا وارتكبتها .. شديد الفجور .. يتحاشاني الناس من معصيتي.
يقول:
في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمه زاد الايمان في قلبي وقلت المعصيه في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر .. فاقتربت مني فازاحته وهي لم تكمل السنتين . وكأن الله يجعلها تفعل ذلك .. وكلما كبرت فاطمه كلما زاد الايمان في قلبي .. وكلما اقتربت من الله خطوه .. وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي.. حتى اكتمل سن فاطمه 3 سنوات
فلما اكملت .. الــ 3 سنوات ماتت فاطمه
يقول:
فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان ... حتى جاء يوما
فقال لي شيطاني:
لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!
فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب
فرأيتني تتقاذفني الاحلام . حتى رأيت تلك الرؤيا
رأيتني يوم القيامه وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار. وزلزلت الأرض .
واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج ... وأفواج .. وأنا بين الناس
وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار
يقول:
فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف
حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار
يقول:
فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤيه) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت
ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف
فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً ..
فقلت:
آه: أنقذني من هذا الثعبان
فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحيه لعلك تنجو ..
فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أاهرب من
ذهب يهودي إلى قرية نائية، عارضا على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة دولارات، فباع قسم كبير حميرهم، بعدها رفع اليهودي السعر إلى 15 دولارا للحمار، فباع آخرون حميرهم، فرفع اليهودي سعر الحمار إلى 30 دولارا فباع باقي سكان القرية حميرهم حتى لم يبق في القرية حمارا واحدا !! ..
عندها قال اليهودي لهم :
أنا مستعد لشراء الحمار الواحد بخمسين دولارا، ثم ذهب إلى استراحته ليقضي أجازة نهاية الأسبوع. حينها زاد الطلب على الحمير وبحث الناس عن الحمير في قريتهم والقرى المجاورة فلم يجدوا !!
في هذا التوقيت .. أرسل اليهودي مساعده إلى القرية، وعرض على أهلها أن يبيعهم حميرهم التي اشتراها منهم بأربعين دولارا للحمار الواحد. فقرروا جميعا الشراء حتى يعيدوا بيع تلك الحمير لليهودي الذي عرض الشراء منهم بخمسين دولارا للحمار، لدرجة أنهم دفعوا كل مدخراتهم، بل واستدانوا جميعا من بنك القرية حتى أن البنك قد أخرج كل السيولة الاحتياطية لديه. كل هذا فعلوه على أمل أن يحققوا مكسبا سريعا !!
ولكن للأسف بعد أن اشتروا حميرهم بسعر 40 دولارا للحمار لم يروا التاجر اليهودي الذي عرض الشراء بخمسين دولارا ولا مساعده الذي باع لهم. وفي الأسبوع التالي أصبح أهل القرية عاجزين عن سداد ديونهم المستحقة للبنك الذي أفلس، وأصبح لديهم حميرا لا تساوي حتى خمس قيمة الديون، فلو حجز عليها البنك مقابل ديونهم فإنها لا قيمة لها عند البنك، وإن تركها لهم أفلس تماما ولن يسدده أحد ..
بمعنى آخر أصبح على القرية ديون وفيها حمير كثيرة لا قيمة لها ..
ضاعت القرية، وأفلس البنك، وانقلب الحال رغم وجود الحمير، وأصبح مال القرية والبنك بكامله في جيب التاجر اليهودي وأصبحوا أهل القريه لا يجدون قوت يومهم !!
......
البترول ارتفع إلى 150 دولارا فارتفع سعر كل شيء: الكهرباء والمواصلات والخبز ولم يرتفع العائد على الناس. والآن انخفض البترول إلى أقل من 60 دولارا، ولم ينخفض أي شيء مما سبق ..
أكمل غدائه وطلب الفاتوره مدّ يده إلى جيبه فلم يجد المحفظه ..اصفرّ وجهه وتذكر أنه قد نسيها في المكتب بعدما أخرج منها بطاقته
احتار كيف سيخرج من هذا الموقف .. وظل يفتش جيوبه بهستيريا أملاً في العثور على نقود .. حتى يئس وقرر أخيراً ﺄﻥ يذهب إلى صاحب المطعم .. ويرهن ساعته حتى يأتي بالمبلغ ويعود ... ما إن همّ بالكلام حتى بادره صاحب المطعم بالقول : حسابك مدفوع يا أخي .. تعجب الرجل وقال : من دفع حسابي !؟
أجابه صاحب المطعم : الرجل الذي خرج قبلك !
ﻓقد لاحظ اضطرابك فدفع فاتورتك ۆ خرج ..
تعجب الرجل وسأل : وكيف سأردّ له المبلغ وأنا لا أعرف من هو !؟ ضحك صاحب المطعم وقال : لا عليك ! يمكنك ﺄﻥ تردها عن طريق دفع فاتوره شخص آخر ﻓي مكان آخر .. وهكذا ﯾستمر المعروف بين الناس
أرسلت الأم إبنها إلى أبيه ( ترزى رفا ) ، ليحضر جنيه تشترى به ( فول أو طعمية ) لتضعه أمام أولادها الخمسة طعاماً للغذاء ...
ومكث الابن بجوار أبيه طيلة النهار . ولم يدخل زبون واحد ، وأحس الابن بشكوى الأب ، ونقل هذا الأمر بكل أمانة إلى أمه ، حيث عاد إليها فى الرابعة من مساء ذلك اليوم .
فلم تندب الأم حالها الذى دعاها لأن ترتبط بفقير مثل هذا ، ولم تُشّهد أولادها على خلو يدىّ زوجها ، ولم ترغمه على الاقتراض من غريب أو قريب ، ولم تتمرد على بختها الأسود ، ولم تلعن ذلك اليوم الذى صارت فيه عروساً و زوجة ، ولم تتذمر على الله .
فماذا فعلت إذن ؟
جمعت كل أولادها وحكت لهم قصة عن والدتها أى جدتهم ، كيف كانت تقول أن العيش المقمر (أى الخبز المشوى) يقوى النظر ، وقالت لهم : لنجرب هذا ، وأوقدت موقدها ، وأحضرت ما تبقى لديها من الخبز ورشته بالماء المملح ، وجعلت تقمر هذا الخبز ، والأولاد يأكلون ويمرحون ويفرحون ...
وهنا بعد أن إمتلأت بطونهم قالت لهم : يا أولاد أنتظروا قليلاً ، لا تملأوا بطونكم حتى تستطيعوا أن تتناولوا الغذاء .
فأجابوها أنهم أكلوا وشبعوا ولن يستطيعوا أن يتغذوا مرة أخرى .
فقالت لهم : وماذا أفعل بالطعام الذى سيحضره والدكم معه ؟
ولم يحس الأطفال بلغة الأم الحكيمة إلا بعد أن كبروا وصاروا رجالاً ، عرفوا كم كانت الأم تستر على ضعف زوجها وفقره ...
حكاها لى وهو يسوق عربته الخاصة ويخرج بها من موطن عمله ، بينما أصطف السعاة لتحيته ، وفتح الباب ، وتسهيل مهام خروجه ، ليظهر أن هوة كبيرة ساحقة بين بدايته ونهايته ..
إنه عمل الله مع منسحقى النفس ومنكسرى القلب ...
أم حامل من إبنها قصة واقعية بالفيديو للشيخ العريفي:
.
عزيزي القارئ هناك المزيد من القصص ذات صلة بـ قصص وعبر
يُحكى أنّ امبراطوراً كان يصطاد في غابة ، و لمّا حان وقت الصلاة ، جثا على سجادة و أخذ يصلي
و إذا بامرأة قروية شاردة العقل تركض باحثة عن زوجها ، اصطدمت بالامبراطور بدون انتباه ، ثمّ نهضت و تابعت ركضها من دون أن تعتذر
استاء الامبراطور من هذا الإزعاج ، و لكنه كان ورعاً ، و تقيّد بشريعة الصلاة التي تحرّم التكلم مع أيّ كان سوى الله .. و ما أن انتهت الصلاة حتى عادت المرأة مصطحبة زوجها ، فرحة جداً
و فوجئت مذعورة برؤية الامبراطور و حاشيته .. و قد استسلم الامبراطور لغضبه و صرخ فيها : اشرحي لي سلوكك المهين و إلاّ أمرت بتأديبك !!
فجأةً تحررت المرأة من عقدة الخوف .. و حدّقت إليه و قالت : " يا صاحب الجلالة ، كنت مهمومة بفقدان زوجي إلى حدّ أني لم أرك هنا ، حتى عندما اصطدمت بك .. أما أنت في صلاتك فينبغي أن تكون مشغوفاً بمن هو أحب و أعظم بكثير من زوجي : فكيف انتبهت لي ؟
خجل الامبراطور و لزم الصمت ....
و جعل الامبراطور كلّما أقيمت صلاة يتحدّث في مجلسه أنّ امرأة أمّيّة فلّاحة علّمته معنى الصّلاة و يحكي قصّته معها
مغزي القصة
تعليم الصلاة و الخشوع فيها لأن العبد حينها يتحرر من كل شيء بالدنيا و يكون بين يد خالقه فليريه أفضل ما عنده في تعبده للمولي عز و جل
كان يا ما كان... كان هناك رجل غني لكنه كان بعيدا عن طاعة الله . فقد كان يشرب الخمر بل ويجمع أصحابه في البيت على شرب الخمر . وفي يوم من الأيام جمع أصحابه على شرب الخمر وأراد أن يشتري لأصحابه فاكهة فأرسل خادمه ليشتري فاكهة ودفع إليه أربعة دراهم . وفي أثناء سير الخادم مر بالرجل الزاهد منصور بن عمار وهو يقول : من يدفع أربعة دراهم لفقير غريب دعوت له أربع دعوات ،... فأعطاه الغلام الدراهم الأربعة . فقال له منصور بن عمار : ما تريد أدعو لك ؟ فقال الغلام : لي سيد قاس أريد أن أتخلص منه ، والثانية : أن يخلف الله علي الدراهم الأربعة ،والثالثة : أن يتوب الله على سيدي ، والرابعة : أن يغفر الله لي ولسيدي ولك وللقوم ، فدعا له منصور بن عمار ، وانصرف الغلام ورجع إلى سيده الذي نهره وقال له : لماذا تأخرت وأين الفاكهة ؟ فقص عليه مقابلته لمنصور الزاهد وكيف أعطاه الدراهم الأربعة مقابل أربع دعوات ، فسكن غضب سيده وقال : وما كانت دعوتك الأولى ؟ قال : سألت لنفسي العتق من العبودية . فقال السيد : قد أعتقتك فأنت حر لوجه الله تعالى ، وما كانت دعوتك الثانية ؟ قال : أن يخلف الله علي الدراهم الأربعة . قال السيد : لك أربعة آلاف درهم قال : وما كانت دعوتك الثالثة ؟ قال : أن يتوب الله عليك . فطأطأ السيد رأسه وبكى وأزاح بيديه كئوس الخمر وكسرها وقال : تبت إلى الله لن أعود أبدا . وقال : فما كانت دعوتك الرابعة ؟ قال : أن يغفر الله لي ولك وللقوم . قال السيد : هذا ليس إليَّ وإنما هو للغفور الرحيم . فلما نام السيد تلك الليلة ، سمع هاتفا يهتف به : أنت فعلت ما كان إليك ، أتظن أنَّا لا نفعل ما كان إلينا ؟ لقد غفر الله لك وللغلام ولمنصور بن عمار ولكل الحاضرين . فانظروا رحمة الله بنا فيجب علينا أن نخلص النية لله تعالى في كل الأعمال لأن نية الخادم كانت سببا في توبة سيده ولذلك فلابد للمسلم أن يعمل العمل خالصا لوجه الله ( جل وعلا ) . .
.
هناك المزيد من القصص ذات صلة بـ قصص حزينة قصص وعبر